رمضان خميس الغريب
169
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
رأى الشيخ الغزالي في الآية الكريمة : يرى الشيخ رحمه اللّه أن الآية ليست منسوخة بل هي محكمة وأن المسلمين إذا كان مواقفهم يخبر بأنهم جزء من كل يعيش على هذه الأرض فلا بد وأن يألفوا هذا الوضع ويحسنوا التعامل معه وأن هذه الأصناف المتباينة التي تحيا معهم على الأرض لهم مجالسهم التي قد يكون فيها ما لا نقبله ، فالواجب علينا عندئذ أن نتدخل باللسان والقلم في هذه المعارك وإلا فكفّتها عندئذ ستكون أرجح أما الأحكام إلى القوة فإننا نلجأ إليه إذا لحقتنا الدنية وآخر الدواء الكي ويرى كذلك أن الآيات الكريمة نزلت في أحداث تكررت في كلا المجتمعين المكي والمدني « 1 » . قوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 104 ) وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 105 ) اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 106 ) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ « 2 » . رأى العلماء في الآية الكريمة : ذكرت في الآيات التي ادعى عليها بالنسخ بآية السيف « 3 » . رأى الشيخ الغزالي في الآيات الكريمة : يرى الشيخ - رحمه اللّه - أن هذه الآيات الكريمة محكمة وهي من ألمع الأدلة على احترام الإسلام لحرية الإرادة وبنائه الإيمان على الاقتناع المجرد المهم وعرض الدعوة مقرونة ببراهينها التي تجعلها بصائر للناس ونحن لسنا مكلفين بحمل الناس على اليقين بالقوة « 4 » .
--> ( 1 ) انظر جهاد الدعوة بين عجز الداخل وكيد الخارج ، ص 42 - 43 ، بتصرف كبير ، محمد الغزالي . ( 2 ) الأنعام الآيات من 104 - 107 . ( 3 ) انظر الشيخ في القرآن ، ج 1 ، ص 426 . ( 4 ) انظر جهاد الدعوة ، ص 44 ، 45 ، بتصرف كبير .